‏إظهار الرسائل ذات التسميات * هرمون الحليب *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * هرمون الحليب *. إظهار كافة الرسائل


1 خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة (الفترة المبكرة postpartum)

2 أسباب قد تستمر لفترة أطول بعد الولادة (المدى البعيد postpartum)


بعد الولادة قد يبقى مستوى هرمون البرولاكتين مرتفعًا لدى بعض النساء حتى بدون ممارسة الرضاعة الطبيعية. فيما يلي جميع الأسباب المحتملة، مقسمة حسب الفترة الزمنية بعد الولادة، مع شرح موجز لكل سبب:


خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة (الفترة المبكرة postpartum)

تغيرات هرمونية طبيعية بعد الولادة: من الطبيعي أن يكون البرولاكتين مرتفعًا مباشرةً بعد الولادة نتيجة بقاء آثار هرمونات الحمل. حتى من دون إرضاع، يستغرق مستوى البرولاكتين وقتًا (عادة أسبوعين إلى ثلاثة) ليعود للمعدل الطبيعي​. هذا الارتفاع الفيزيولوجي القصير يساعد في تحفيز إنتاج الحليب، لكنه يتلاشى خلال أسابيع قليلة إذا لم يحدث تحفيز للثدي.


الإجهاد البدني والتعافي من الولادة: عملية الولادة (سواء كانت طبيعية أو بعملية قيصرية) والتعافي الجسدي بعدها تمثل إجهادًا بدنيًا كبيرًا للجسم. يستجيب الجسم للإجهاد بإفراز هرمونات مختلفة من بينها البرولاكتين، لذا قد تؤدي الآلام والتعب وفقدان الدم خلال الولادة إلى ارتفاع مؤقت في البرولاكتين​. ومع تعافي الأم وانخفاض مستوى التوتر الجسدي، يعود البرولاكتين لمستواه الطبيعي تدريجيًا.


الضغط النفسي أو اكتئاب ما بعد الولادة: العوامل النفسية تلعب دورًا في مستويات الهرمونات. التوتر العاطفي، القلق، أو الاكتئاب (مثل اكتئاب ما بعد الولادة) يمكن أن يُبقي البرولاكتين مرتفعًا بشكل طفيف عبر تأثير الإجهاد النفسي على المحور الهرموني​. فالإجهاد النفسي يحفز إفراز هرمونات التوتر التي قد تزيد إفراز البرولاكتين بشكل مؤقت. إذا كان الاكتئاب أو القلق شديدًا، قد يُضاف أيضًا تأثير الأدوية المُعالجة له (مثل مضادات الاكتئاب) على مستوى البرولاكتين كما سيرد لاحقًا.


استخدام أدوية في الفترة المبكرة بعد الولادة: قد تُعطى للأم أدوية بعد الولادة لتسكين الألم أو علاج الغثيان، وبعضها يرفع البرولاكتين. مسكنات الألم الأفيونية (مثل المورفين أو البيثيدين المستخدمة لتخفيف آلام ما بعد الجراحة) يمكن أن تؤدي إلى زيادة مستوى البرولاكتين عبر تقليل تثبيط الدوبامين​. كذلك أدوية الغثيان وتحريك المعدة مثل ميتوكلوبراميد (Metoclopramide) أو دومبيريدون (Domperidone) تُعرف بأنها ترفع البرولاكتين كأثر جانبي​. هذه الزيادات تعتمد على استمرار تناول الدواء؛ فعادة تكون مؤقتة وتنتهي عند إيقاف الدواء أو انتهاء الحاجة إليه في الفترة التالية للولادة.


أسباب قد تستمر لفترة أطول بعد الولادة (المدى البعيد postpartum)

ورم في الغدة النخامية (برولاكتينوما): الأورام البرولاكتينية هي أورام حميدة في الغدة النخامية تفرز هرمون البرولاكتين بكمية زائدة. يعتبر البرولاكتينوما من أشهر الأسباب المرضية لارتفاع البرولاكتين المزمن​. قد يظهر هذا الورم أو يتضخم خلال الحمل، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع البرولاكتين بعد الولادة. في هذه الحالة يكون الارتفاع كبيرًا ومستمرًا، وغالبًا ما يصاحبه انقطاع في الطمث أو صداع أو مشاكل في النظر إذا كان الورم كبيرًا. يتم تأكيد التشخيص بفحص مستويات البرولاكتين العالية جدًا والتصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية.


قصور الغدة الدرقية (خمول الدرقية): خمول الغدة الدرقية بعد الولادة (مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة) يمكن أن يسبب ارتفاعًا في البرولاكتين. في حالة نقص هرمونات الدرق، يزيد إفراز الجسم لهرمون TRH (الهرمون المطلق للثيروتروبن) لتعويض النقص، وهذا الهرمون يحفز أيضًا خلايا البرولاكتين في الغدة النخامية​. والنتيجة هي ارتفاع في مستوى البرولاكتين في الدم. قد يحدث قصور الدرقية بعد عدة أسابيع أو أشهر من الولادة (كما في التهاب الدرقية المناعي المؤقت بعد الولادة)، مما يؤدي لاستمرار ارتفاع البرولاكتين ما لم يُعالج قصور الدرق.


متلازمة تكيس المبايض (PCOS): تكيس المبايض هو اضطراب هرموني شائع لدى النساء في سن الإنجاب، ويمكن أن يترافق مع ارتفاع طفيف إلى معتدل في البرولاكتين. بعض النساء المصابات بتكيس المبايض يستمر لديهن برولاكتين الدم مرتفعًا بشكل مزمن​. قد يُكتشف ذلك بعد الولادة عند محاولة تنظيم الدورة الشهرية أو حدوث اضطرابات في الإباضة. على الرغم من أن تكيس المبايض والبرولاكتين المرتفع حالتان منفصلتان، إلا أنهما قد تتواجدان معًا في نفس المريضة. علاج التكيس أو تنظيم الهرمونات قد يساهم في عودة البرولاكتين للطبيعي.


استمرار تناول بعض الأدوية (على المدى الطويل): استخدام أدوية معينة بشكل منتظم بعد الولادة (لعلاج حالات طبية لدى الأم) قد يؤدي إلى بقاء البرولاكتين مرتفعًا. من أبرز الأمثلة مضادات الذهان المستخدمة لعلاج الاضطرابات النفسية (مثل دواء ريسبيريدون المستخدم أحيانًا في علاج ذهان ما بعد الولادة)، وهذا النوع من الأدوية معروف بتثبيط الدوبامين ورفع البرولاكتين بشكل ملحوظ​. كذلك بعض مضادات الاكتئاب يمكن أن ترفع البرولاكتين؛ على سبيل المثال تم تسجيل ارتفاع البرولاكتين مع الاستخدام المطول لمثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) بنسبة ملحوظة​. أدوية أخرى قد تُسبب فرط برولاكتين الدم تشمل مضادات القيء طويلة الأمد (ميتوكлопراميد ودومبيريدون) إذا استُخدمت لفترات مطوّلة​، المسكنات الأفيونية المزمنة (كالمورفين والكوديين في حالات الألم المزمن)​، وبعض أدوية ارتفاع الضغط (مثال: عقار فيراباميل من حاصرات قنوات الكالسيوم) التي وُجد أنها قد ترفع البرولاكتين أيضًا​. استمرار المريضة على أي من هذه الأدوية سيؤدي إلى استمرار ارتفاع البرولاكتين ما لم يُعدل العلاج أو يُستبدل بدواء آخر.


التوتر المزمن أو الاضطرابات النفسية المستمرة: استمرار الضغط النفسي على الأم لفترة طويلة بعد الولادة – مثل التوتر المزمن في رعاية المولود، أو استمرار اكتئاب ما بعد الولادة دون علاج فعال – يمكن أن يؤدي إلى بقاء البرولاكتين أعلى من المستوى الطبيعي لفترة أطول. الإجهاد النفسي المستمر يُبقي محور التوتر نشطًا ويُبقي إفراز البرولاكتين أعلى من المعتاد بشكل طفيف​. صحيح أن الارتفاع الناتج عن التوتر عادةً ليس بدرجات عالية كالاضطرابات العضوية، ولكنه قد يساهم في استمرار بعض الأعراض مثل إفراز الحليب من الثدي أو اضطراب الدورة الشهرية طالما استمر العامل النفسي الضاغط.


العلاجات العشبية والمكملات الطبيعية: تناول بعض الأعشاب بكثرة قد يؤدي إلى ارتفاع مستمر في هرمون الحليب. على سبيل المثال، الحلبة وبذور الشمر من الأعشاب المعروفة بزيادة إدرار الحليب وقد ارتبطت بارتفاع البرولاكتين عند الإفراط فيها​. كذلك البرسيم الأحمر (Red clover) يُستخدم في بعض الخلطات العشبية وقد يسبب زيادة البرولاكتين​. تلجأ بعض الأمهات لهذه الأعشاب لتعزيز التغذية أو كعلاج شعبي بعد الولادة، مما قد يطيل فترة ارتفاع البرولاكتين حتى بدون رضاعة. ينبغي الحذر واستشارة الطبيب بشأن أي مكمل عشبي، خاصة إذا كانت الأم تعاني من أعراض ارتفاع البرولاكتين (مثل استمرار نزول حليب من الثدي أو تأخر عودة الدورة الشهرية).


كل هذه الأسباب المحتملة تفسر لماذا قد يبقى هرمون البرولاكتين مرتفعًا بعد الولادة حتى من دون الإرضاع. من المهم تقييم الحالة بشكل شامل بعد الولادة؛ ففي الأسابيع الأولى قد يكون الأمر طبيعيًا أو مرتبطًا بالإجهاد, أما إذا استمر الارتفاع لفترة طويلة فلا بد من البحث عن أسباب مرضية أو دوائية ومعالجتها وفقًا لتوجيهات الطبيب​


































هرمون الحليب (أو البرولاكتين Prolactin)



 عبارة عن هرمون تفرزه الغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ.

أطلقنا على هرمون الحليب هذا الاسم بسبب دوره في التحريض على صنع الحليب في إناث الثديات استجابة لمص الثدي بعد الولادة. واتضح أن لهذا الهرمون أكثر من 300 وظيفة في الجسم، ويمكننا أن نقسم تلك الوظائف على عدة أقسام: تكاثرية وأيضية وتنظيم السوائل (تنظيم التناضح) وتنظيم الجهاز المناعي ووظائف سلوكية.

هرمون الحليب ضروري للصحة التناسلية عند النساء والرجال على حد سواء. مع أننا لا نعرف الوظيفة المحددة لهرمون الحليب بشكل كامل، إلا أننا نستفيد من قياس مستويات هرمون الحليب لقياس الإشباع الجنسي عند كلا الرجال والنساء.

لماذا نجري فحص هرمون الحليب؟
عند النساء
تحتاج النساء الذين تظهر عندهم أعراض الورم البرولاكتيني هذا الفحص. والورم البرولاكتيني هو ورم غير سرطاني يصيب الغدة النخامية ويؤدي إلى انتاج كميات كبيرة من هرمون الحليب.

وتتضمن أعراض الورم البرولاكتيني عند النساء:

صداع غير معروف السبب.
ضعف الرؤية.
ثر الحليب: وهو إفراز للحليب دون وجود ولادة أو إرضاع.
ألم أو انزعاج أثناء ممارسة الجنس.
نمو غير عادي لشعر الجسم والوجه.
حب شباب غير طبيعي.
نجري هذا الفحص عند المصابات بالورم البرولاكتيني كي نراقب استجابتهن على المعالجة. علاوة على أن فحص هرمون الحليب قد يكون ضرورياً إن كان عند الامرأة مشاكل في الإخصاب أو عادة شهرية غير منتظمة.

كما نستخدم هذا الفحص من أجل استبعاد مشاكل الغدة النخامية أو الوطاء الأخرى.

عند الرجال
قد يحتاج الرجال لإجراء هذا الفحص لو ظهرت عندهم أعراض الورم البرولاكتيني. وتشمل أعراض الورم البرولاكتيني عند الرجال:

صداع غير معروف السبب.
ضعف الرؤية.
نقص الرغبة الجنسية أو مشاكل في الإخصاب.
ضعف انتصاب.
اضطراب في نمو شعر الجسم والوجه.
ويمكن أن نستفيد من الفحص أيضاً في:

التحري عن اضطراب وظيفة الخصية أو ضعف الانتصاب.
استبعاد مشاكل الغدة النخامية أو الوطاء الأخرى.
كيف تجري فحص هرمون الحليب؟
فحص هرمون الحليب مثله مثل أي تحليل دموي آخر. ولا يستغرق أخذه أكثر من دقائق قليلة في عيادة الطبيب أو المختبر. ويأخذ الطبيب عينة الدم عادة بعد الاستيقاظ صباحاً بثلاث أو أربع ساعات. يأخذ الطبيب الدم من أحد أوردة الذراع، وهو لا يحدث ألماً يذكر.

قد تؤثر حبوب منع الحمل أو أدوية ارتفاع ضغط الدم أو مضادات الاكتئاب على نتائج تحليل هرمون الحليب. يجب إخبار الطبيب عن أي أدوية يأخذها المريض قبل إجراء الفحص.

قد تؤثر كذلك اضطرابات النوم والتوتر الشديد والتمارين الشاقة قبل إجراء الفحص على نتيجته.

ما هي مخاطر تحليل هرمون الحليب؟
لا يحمل تحليل هرمون الحليب مخاطر عالية لحدوث المضاعفات. قد يشكو المريض من كدمة بسيطة في مكان الوخز بعد سحب الدم. يجب الضغط على مكان الوخز لدقائق قليلة بعد سحب الإبرة من أجل التخفيف من التكدم. وقد تشعر بالقليل من الدوخة.

قد يصاب الوريد في حالات نادرة بالالتهاب بعد سحب الدم، ونعالج التهاب الوريد بوضع كمادات ساخنة على الموضع عدة مرات في اليوم.

يمكن أن يشكو المريض من نزيف متواصل إن كان يشكو من اضطراب في تجلط الدم. ويجب على المريض إخبار الطبيب قبل إجراء الفحص إذا كان يأخذ مميعاً للدم مثل الأسبرين والوارفارين.

ما هي نتائج الفحص الطبيعية؟
سوف يقيم الطبيب فيما إذا كانت نتائج تحليل هرمون الحليب طبيعية بالاعتماد على عدة عوامل، بما في ذلك الصحة الإجمالية. تختلف قيم هرمون الحليب قليلاً بحسب المختبر. وتكون القيم الطبيعية كما يلي (مقدرة بالنانوغرام\لتر).

النساء غير الحوامل < 25 نانوغرام\ل
الحوامل 34-386 نانوغرام\ل
الذكور < 15 نانوغرام\ل
إلى ماذا يشير ارتفاع هرمون الحليب؟

لا يثير انخفاض هرمون الحليب أي مخاوف عادة عندما يحصل عند الرجال أو النساء. غير أن ارتفاع مستويات هرمون الحليب، والذي نعرفه طبياً باسم فرط برولاكتين الدم، قد يشير إلى مشاكل جدية. لدى 10% من إجمالي السكان درجة ما من فرط برولاكتين الدم.

ارتفاع هرمون الحليب حالة طبيعية في الحمل وبعد الولادة خلال الإرضاع. بيد أن ارتفاع هرمون الحليب قد يحدث أيضاً بسبب انقطاع الشهية العصبي وأمراض الكبد وأمراض الكلية ونقص نشاط الغدة الدرقية.

يمكن أن يسبب نقص نشاط الغدة الدرقية تضخم في الغدة النخامية، وهي حالة يمكن معالجتها بالمعالجة التعويضية بهرمونات الغدة الدرقية.

ويمكن أن يحدث ارتفاع مستويات هرمون الحليب أيضاً بسبب أورام الغدة النخامية، والتي يمكن معالجتها عن طريق الأدوية أو جراحياً.

تسبب أدوية معينة ارتفاع مستويات هرمون الحليب، فقد ترفع الأدوية النفسية مثل risperidone وhaloperidol مستويات هذا الهرمون. وقد يحدث ارتفاع هرمون الحليب بسبب دواء Metoclopramide والذي نستخدمه لعلاج الغثيان والارتجاع الحمضي.


ترفع بعض العوامل المجهدة مستويات هرمون الحليب، وتتضمن هذه العوامل انخفاض سكر الدم والتمارين الرياضية الشاقة وحتى حالات الانزعاج البسيطة. وقد يتوجب عليك لو اكتشفت ارتفاع مستويات هرمون الحليب عندك أن تجد طرقاً لتخفيف توترك أو لإبقاء سكر الدم ضمن الحدود الطبيعية.

ترفع أعشاب نفل المروج والحلبة والشمر مستويات هرمون الحليب، لذلك يتعين عليك تجنب تناول تلك الأعشاب لو كانت مستويات هرمون الحليب عندك مرتفعة.

هرمون الحليب والخصوبة
يسبب ارتفاع مستويات هرمون الحليب العقم أحياناً. حيث تضغط الأورام البرولاكتينية على الغدة النخامية فتسبب توقفها عن إنتاج الهرمونات، ونعرف هذه الحالة باسم نقص نشاط الغدة النخامية. تسبب هذه الحالة نقص الرغبة الجنسية ونقص شعر الجسم عند الرجال. وقد تسبب العقم عند النساء.

زيادة هرمون الحليب قد تجعل حمل النساء صعباً، حيث يؤدي ارتفاعها في الدم إلى اضطراب إنتاج هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهذ يؤدي بدوره إلى عدم انتظام إطلاق البيوض من المبيضين أو توقفه تماماً.

تساعد الأدوية وباقي علاجات الأورام البرولاكينية على استعادة الخصوبة عند معظم النساء. لذلك يجب عليك لو اكتشفت إصابتك بارتفاع هرمون الحليب التحدث مع الطبيب فوراً ليصف لك العلاجات المناسبة.